in

في ذكرى ميلاد العظيمين ياسر العظمة وعادل إمام.. هل وصلت الكوميديا العربية للقاع بعد بوشينكي ورجالة البيت

في ذكرى ميلاد العظماء ، ياسر العظمة و عادل امام هل وصلت الكوميديا العربية للقاع بعد بوشينكي ورجالة البيت

يصادف اليوم عيد ميلاد كلاً من ياسر العظمة، وعادل إمام أساطير الدراما العربية، النجمين اللذين قدّما عدد كبير من شخصيات المجتمع، تارةً في أعمال دارميّة وتارةً أخرى في أعمال كوميدية.

أسس ياسر العظمة للكوميديا السورية من خلال سلسلة المرايا التلفزيونية، وهي مجموعة من الحلقات تحمل نظام اللوحات المنفصلة، كل لوحة تطرح فكرة جديدة لكن ضمن قالب كوميدي.

كوميديا ياسر العظمة لم تكن من اجل المتعة و الترفيه، بل كانت تطرح مشاكل المجتمع حينها، والتي ما زالت مشابهة لمشاكلنا الان إلى حد ما، ضمن إطار الكوميديا السوداء. لم يقدّم ياسر العظمة لوحة واحد في تاريخ مسيرته الفنيّة وإلا و قد حملت مغزى وعبرة.

كانت هذه الكوميديا التي ميّزت الدراما السورية و التي جعلتها تنتشر في كل دول الوطن العربي، ولا ننسى طبعا أعمال الكبير محمد الماغوط والتي اندرجت أعماله ضمن ذات الصنف وهي الكوميديا الهادفة، وتلاها بعد سنين مسلسل “بقعة ضوء” والذي استطاع أن يقدّم على مدى أجزائه الستة الأولى أجمل اللوحات التي حملت في طيّاتها رسائل كثيرة.

View this post on Instagram

أبو كعكة … #ياسر_العظمة #مرايا #أبو_كعكة

A post shared by Yaser Alazmeh ياسر العظمة (@yaser.alazmeh) on

وفي مصر كان عادل إمام الزعيم الذي قدّم في مسيرته الفنية الكثير من أفلام السينما والمسرحيات والمسلسلات، والتي ما زالت تعرض للآن لتملئ الفراغ الذي يشعر به المتابع العربي اليوم، لكن أعمال عادل أمام تنوّعت تارةً بين المتعة والترفية مثل مسرحية “مدرسة المشاغبين”، وفيلم “التجربة الدنماركية ” وفيلم “مرجان أحمد مرجان” و”زهايمر”، وتارةً بين القضايا الحساسة والهادفة مثل فيلم “الارهابي” و”السفارة في العمارة” وغيرها الكثير من الأعمال.

من منّا لم يشاهد أعمال هذين العملاقين وسأل نفسه: “لماذا تدهور حال الدراما العربية عموما والكوميديا خصوصا؟.. حتى مسلسلات الزعيم في الآونة الاخيرة لم تكن بالمستوى المعتاد، على الرغم من ازدياد القضايا الشائكة التي من الممكن طرحها في الاعمال القادمة، إلاّ أننا اليوم نرى كوميديا التهريج تملأ الشاشات عوضاً عن ذلك، أمثال بوشينكي المسلسل السوري الذي ظهر ونال انتقادات كبيرة جدا، والمسلسل المصري سكر زيادة الذي شارك في بطولته نجمات مصر من الزمن الجميل، ولكنّه كان محض تهريج وإهانة بحق هؤلاء الممثلات. فهل فعلاً الجمهور عايز كده!؟

الحقيقة لا الجمهور مازال إلى الآن يشاهد الأعمال القديمة ذات القيمة الفنّية والترفيهية أيضا، الا أننا بتنا نفتقد للكادر الفنّي المثقف المطّلع والذي يستطيع أن يبتكر أفكار خارج الصندوق، فهل سنشهد ربما بالسنوات المقبلة عودة الألق للكوميديا العربية من جديد!؟