in ,

هل الأغاني الهابطة ظاهرة حديثة؟

يعتقد المستمع العربي أن الأغاني الهابطة هي بدعة جديدة لمواكبة التغيرات السريعة وجاءت للنيل من المجتمع العربي وقيمه السامية!

وقد نسي أن ما يسمى (الزمن الجميل) أحتوى الكثير من هذا النوع من الأغاني ولم يقتصر آنذاك على الفنانين المغمورين وإنما المشهورين في عصرهم أيضاً، فبين الكلمات الهابطة والعرض المبتذل تنافست الأغاني غير الهادفة قديماً وحديثاً و نستعرض بعضها:

قديماً:

(هالسيارة مش عم تمشي) فيروز:

“هالسيارة مش عم تمشي بدها حدا يدفشها دفشة، بيحكوا عن ورشة تصليح ماعرفنا وين هي الورشة”

هل يحق لفيروز ما لا يحق لغيرها؟هذا مايبدو عليه الوضع فقد غنت فيروز العديد من الأغاني الهابطة التي لا تحمل أي معنى وخاصة ضمن المسرحيات الغنائية التي أدتها ونذكر من أغانيها أيضاً(عَ هدير البوسطة_حنا السكران_ أمي نامت عَ بكير).

(لا تهزي كبوش التوتة مابحبك لو بتموتي) ملحم بركات:

صاحب مقولة: “أن الفنان الحق هو من يخاف على أعماله، وأنا أخشى على أعمالى ولهذا فأنا عصبى” لم يكن خائفاً على أعماله أنذاك ولا نعلم ما الذي دفع ملحم بركات لغناء هذه الأغنية، ولكن على ما يبدو انها ليست أسوأ خياراته فقد غنى أيضاً (حمامة بيضا رفت رفت فوق فوق راسي).

(غلطان بالنمرة) صباح:

لماذا تريد الشحرورة صباح أن تخبرنا عبر أغنية كاملة تكلفت عليها كلمات وتلحين وغناء أيضاً أنها “حنطية اللون ولديها أولاد وزوجا بيسوى بلاد وبيتا بشارع الحمرا”

إذا كنت تعلم عزيزي القارئ أخبرنا بالتعليقات!

نذكر من أغانيها أيضا (ألو بيروت_شو أسمك_يانا يانا).

(سايس حصانك) الشيخ أمام:

يقول: “سايس حصانك بعد غيبة طويلة، يا عاوج الطربوش مع النرجيلة، مديت أيدي عالنهود أتفرج نترت دراعي يا دراعي يانا”

صاحب الأغنية الثورية الهادفة خرج عن خط سيره وغنى هذه الأغنية لتكن من أجمل الأغاني (الهابطة الثورية) في آنٍ ماً.

(الخلاعة والدلاعة مذهبي) أم كلثوم:

كانت النقطة السوداء في تاريخ أم كلثوم، غنتها في بداية مسيرتها الفنية وقد أثارت جدلاً وسخطاً واسعاً في الأوساط الفنية ودفعت الكثيرين من المؤمنين بموهبتها بمحاولة سحب هذه الأسطوانة من الأسواق، وفي النهاية تم استبدال الكلمات لتصبح “أنا اللطافة والخفة مذهبي”

(بيع الجمل) سميرة توفيق:

تقول: “بيع الجمل ياعلي واشتري مهر لألي، كرمي لوح وأستوى والعنب طاب وحلي!”

الجميع يردد هذه الكلمات على أنها كلمات لطيفة من التراث ولا يُذكر أنها هابطة أو غير لائقة أو تحتوي أي إيحاءات خارقة لقيم المجتمع!

نذكر من أغانيها (رف الحمام_عينك على جارتنا_بين العصر والمغرب).

(خلصني منك بالمرة مش قادرة على نار الضرة) رتيبة أحمد:

وهي أخت الفنانة (فتحية احمد) المتميزة بالأغاني الرصينة إلا أن رتيبة أبت إلا أن تغني الأغاني ذات الكلمات الهابطة غير الهادفة ومن دون وجود أي إيحاءات جنسية، وتقول بها: “العيشة دي صعبة عليا والنار ليلاتي تقيد فيا إرحم يا خويا ما عاد فيا دارياش بحقي ومستحقي هات لي ورقتي واعيش حرة”

ونذكر إنها ليست الأغنية الهابطة الوحيدة لرتيبة احمد فغنت أيضاً (الحب دح دح واالهجر كخ كخ_يا أنا ياأمك_وأنا لسا نونو).

حديثاً:

(بحبك يا حمار) سعد الصغير:

يُحكى أن هذه الأغنية تسببت بحالات طلاق وفسخ خطوبة بسبب إهداء الألبوم الغنائي الموجودة به!

تقول كلماتها: “بحبك يا حمار ولعلمك يا حمار أنا بزعل أوي لما حد يقلك يا حمار!”

وقد صرح سعد الصغير في أحد مقابلاتها بأنه نادم على غنائها.

(غول فوت الغول) ميريام كلينك وجاد خليفة:

معروفة ميريام بكلمات أغانيها الجريئة والتي تتخطى بها جميع الخطوط الحمراء، ولكن هذه الأغنية كانت الأقوى فتقول بها: “غول فوت الغول، حطيتو فيي وعبيتو الغول”

لتعود وتغني بصدد أزمة (كرورنا) أغنية (حطّو) تقول بها: “حطوا بليز، حطوا الماسك بليز”.

(الحلاوة دي الطعامة دي) أحمد بسيوني:

 

أنت أزاي ماتعرفش أحمد بسيوني وهو مايكل جاكسون الجديد!!؟ هذا ما يتساءله أحمد في أغنيته هذه دون أي كلمات ذات معنى أو لحن أو حتى فيديو كليب!

(آه ونص) نانسي عجرم:

كانت أغنية الحظ بالنسبة لنانسي فقد قامت بأداء العديد من الأغاني من قبلها ولم تنال الشهرة أبداَ، غنت نانسي هذه الأغنية والتي اتفق الجميع على أنها هابطة بامتياز ولم تغني من بعدها هذا النوع من الأغاني.

(أنا دانا أنا دندن) دانا:

إذا كنت من محبي الرقص البلدي والشخلعة فعليك بدانا!

عادت هذه الأغنية للظهور في الفترة الأخيرة بين مستخدمي منصة تيكتوك.